كما أنّ الإفرنج لم يستخفّوا بآداب العرب في أيّام جهلهم، لأجل مجرّد كونها منسوبة إلى العرب، كذلك لا يليق بالعرب أن يستخفّوا بعلوم الإفرنج لأجل مجرّد كونها إفرنجيّة بشرط ألّا يكون التهافت على جميع ما يأتيهم من الديار الإفرنجيّة، وألّا يقبلوا منها أيّ شيءٍ دون فحصٍ مدقّقٍ وانتقادٍ صحيح كي لا يرقعوا أثواباً باليةً بخرقٍ جديدة.
وصف قصير
تحذير من الاستهزاء بالعلوم بسبب مصدرها، ودعوة للفحص النقدي.
الشرح
تؤكد هذه العبارة على أهمية احترام كافة العلوم والمعارف بغض النظر عن مصدرها. يشير الكاتب إلى ضرورة ألا تقلل الشعوب من شأن ثقافات الآخرين، بل يجب عليهم التحقق من القيمة الحقيقية للمعرفة المقدمة لهم. كما ينبه إلى خطر قبول كل شيء دون تمحيص دقيق، مما قد يؤدي إلى اتباع مسارات غير مثمرة أو حتى مضرة. هذا النوع من التفكير يعكس تعاونا حقيقيا بين الثقافات المختلفة واحترامًا متبادلًا للمعرفة.