وأَروعُ لذةٍ في الصَوَمِ صَوْمِي عن سِوَى المحبوبْ .. تطلُّعُ أعيْنُي العَطَشَى لكوثر حُسنهِ المحجوبْ .. وشوقُ جوانِحي الجوَعَى لمائدةِ الهَوى الموهوبْ.
وصف قصير
يتحدث الشاعر في هذه الأبيات عن عمق لذة الصوم، حيث يرمز إلى الصوم الشعوري الذي يتجاوز الامتناع عن الطعام إلى عالم من الاشتياق والحب. يعبر عن شوقه للجمال الإلهي والحنين إلى المحبوب الذي يتجاوز الحاجات المادية.
الشرح
هذه الأبيات تعبّر عن تجربة صوفية عميقة، حيث يرى الشاعر أن لذة الصيام تكمن في الاشتياق إلى الجمال الإلهي وتأمل المحبوب. يوظف الشاعر الصور الفنية ليصف كيف يتوق القلب والعين إلى رؤية الجمال الروحي، مما يجعله يتجاوز الجوع والعطش الجسدي. إن الجوع هنا لا يعني الجوع المادي فحسب، بل يشير أيضاً إلى الشوق الروحي والمعنوي الذي يشعر به الصائم. يوجه الشاعر رسالة قوية حول أهمية الصيام ليس فقط كأداة للعبادة، بل كوسيلة لتقدير الجمال والمعاني العميقة في الحياة.