موثّق تأملي medium

الصمت لا يزعجني. وإنما أكره الرجال الذين، في صمتهم المطبق،يشبهون أولئك الذين يغلقون قمصانهم من الزر الأول حتى الزر الأخير، كبابٍ كثير الأقفال والمفاتيح، بنيّةِ إقناعك بأهميتهم. إنه باب لا يوحي إليَّ بالطمأنينة، وما قد يخفي صاحبه خلف ذلك الباب المصفَّح من ممتلكات، لا يبهرني ، بقدر ما يفضح لي هوس صاحبه وحداثة ثروته. فالأغنياء الحقيقيون، ينسون دائماً إغلاق نافذة، أو خزانة في قصورهم.. أنما المفاتيح هوس الفقراء، أو أولئك الذين يخافون إن فتحوا فمهم.. أن يفقدوا وهم الآخرين بهم !

وصف قصير

تتناول هذه الاقتباسة فكرة الصمت وكيف يمكن أن يعكس ضعف الشخصية أو الهوس بالمظاهر. كما تشير إلى أن الأغنياء الحقيقيين لا يشعرون بالحاجة للاحتفاظ بكل شيء مغلق.

الشرح

في هذا الاقتباس، تجسد الكاتبة أحلام مستغانمي مشاعرها تجاه الأشخاص الذين يختارون الصمت المطبق كوسيلة لإظهار قوتهم أو مهمتهم. ترى أن هذا الصمت يشبه بابًا ضخماً يتطلب عددًا كبيرًا من المفاتيح للدخول، مما يعكس انعدام الثقة. بينما ترى أن الأثرياء الحقيقيين هم أولئك الذين لا يكترثون لتأمين أنفسهم من كل شيء، بل يتركون بعض الأبواب والنوافذ مفتوحة. إن الهوس بالمظاهر والاحتفاظ بالأسرار ينم عن قلّة الثقة بالنفس. وبالتالي، يتمثل الغنى الحقيقي في الفهم والقبول، وليس في الحفاظ على الأبواب مغلقة.

المزيد من احلام مستغانمي

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة