أمي لا تتعاطى العلاقات العامة , وليس لها صورة واحدة في أرشيف الصحافة , لا تذهب الى الكوكتيلات وهي تلف ابتسامتها بورقة سلوفان , لا تقطع كعكة عيد ميلادها تحت أضواء الكاميرات , لا تشتري ملابسها من لندن وباريس وترسل تعميما بذلك إلى من يهمه الأمر , لا توزع صورها كطوابع البريد على محررات الصحف الاجتماعية , ولم يسبق لها أن استقبلت مندوبة أي مجلة نسائية وحدثتها عن حبها الأول , وموعدهاالأول , ورجلها الأول , فأمي _دقة قديمة_ ولا تفهم كيف يكون للمرأة حب أول , وثان , وثالث , وخامس , وحب واحد , أمي تؤمن برب واحد , وحبيب واحد , وحب واحد.
وصف قصير
يتحدث نزار قباني في هذه الكلمات عن والدته التي تبتعد عن الأضواء والتقاليد المجتمعية المعاصرة. هو يعبر عن تقديره لها ولقيمها الثابتة في عالم متغير.
الشرح
في هذا الاقتباس، يسلط نزار قباني الضوء على الفروق بين قيم الجيل القديم وقيود العصر الحديث. فهو يعبّر عن إعجابه بوالدته التي تتبنى نهجًا مختلفًا، بعيدًا عن التسويق الذاتي والشهرة. من خلال تأكيدها على الحب الواحد والإيمان الثابت، يقدم قباني صورة عن المثالية في العلاقات، مؤكدًا أن المشاعر الأصيلة ليست بحاجة إلى إثبات خارجي. هذا الاقتباس يعكس الفجوة بين الأجيال، ويظهر التوتر بين التقاليد والحداثة.