تاهت مرساني ! أضاعتني وأضاعت رمل الشطآنِ , بحثتُ طويلاً لكنّي لم أجد سبيلاً يهديني لنجاتي , خنَقتني عبراتي ! أفسدَتني وأفسدَت زهوَ المرجان , بكيتُ كثيراً لكني لم أفقد وعيي وبقيتُ بصحبةِ هذياني , ذاك الغروب يخونني , يخيفني , وآهٍ من ما هو آتِ , لم أشعر يوماً أن الليل مخيفٌ جداً , وأن الموج محبّ شرسٌ يحرمني دفء الأحباب , وقفتُ , صرختُ ولكن ! لا حياة لمَن تُنادي !
وصف قصير
يعبّر هذا الاقتباس عن حالة من الضياع والحنين، حيث يتحدث الشاعر عن شعوره بأن الحياة قد خذلته. يحمل الكلمات معانٍ عميقة حول الفقد والخيبة.
الشرح
هذا الاقتباس يجسد القلق العاطفي وعمق المشاعر الإنسانية تجاه الفقد ومحبة الأحباء. يستعمل الشاعر تلاعبات لفظية للتعبير عن مشاعر الحيرة والضعف، إذ يوحي بأنه في مواجهة مع أمواج صعبة من الحياة. يبرز شعور الليل المظلم والمخيف الذي يزيد من حدة مشاعر الإحباط. كما يذكر الجمال الضائع والمنسي في طبيعة العلاقات الإنسانية، مما يُعزز فكرة أن الحب هو المصدر الرئيسي للراحة. يظهر الصراع الداخلي بين البكاء والإصرار على البقاء واعيًا رغم الألم. هذه الكلمات تحمل جواً شاعرياً حيث يتفاعل الشاعر مع البيئة المحيطة به، مما يعكس الرؤية النفسية للشخص.