إني خُلقت كما خُلق هؤلاء الذين تراهم من لحم ودم ، وعصب وعظم ، يُغضبني ما يغضبهم ويرضيني ما يرضيهم ، وأرى السلامة في البعد عمن أساءوا ، ولا رجاء منهم أن يحسنوا ، ألوي وجهي عنهم ، لا أنظر إليهم ما عشت.
وصف قصير
يعبر محمد كرد علي في هذه الاقتباس عن طبيعة الإنسانية المشتركة التي تجمع بين البشر، حيث يشير إلى مشاعر الغضب والرضا التي يتحلى بها الجميع. كما يبرز أهمية تجنب الأذى من الأشخاص الذين أساءوا، مشددًا على ضرورة الحفاظ على المسافة بينهم.
الشرح
تتجلى في هذه الكلمات التعاطف الشديد مع الآخرين، وانعكاس تجاربنا الإنسانية على مشاعرنا. يُظهر أن مشاعر الغضب والرضا لا تقتصر على شخص دون آخر، بل تنتج من التجارب الحياتية. يعتبر كرد علي أن العلاقة مع الآخرين يجب أن تُحافظ فيها على المسافة إذا كان هؤلاء الأشخاص مُسيئين. وعليه، يُظهر المقتبس موقفًا يُعبِّر عن الوعي الذاتي ورغبة في الحفاظ على السلام الداخلي. إن فهم العلاقة بين السلوك البشري والمشاعر هو أمر أساسي لتحقيق السلام النفسي.