موثّق تأملي medium

كثيرا ما تعاملتُ مع أشخاص لا يئنون ولا يشتكون من حياتهم أو ظروفهم الخاصة، ثم سرعان ما عرفتُ بعد اقترابي منهم أنهم حقًا لا يئنون ولكن ليس لأن حياتهم خالية مما يستحق الأنين وإنما لأنهم قد تجاوزوا مرحلة البوح والصراخ إلى مرحلة العجز عن الشكوى، أو إلى مرحلة “الصمت ، "قوة الانفعال” وهي مرحلة متقدمة من مراحل الألم يفقد الإنسان معها حتى القدرة على الكلام والشكوى والبكاء. فتعلمتُ هذا الدرس، واستعنتُ به في فهم شخصيات كثيرين يظنهم الغافل سعداء، وهم في الحقيقة “مآس بشرية” تمشي على أقدامها.

وصف قصير

هذه الاقتباس يتحدث عن كيفية التعامل مع الأشخاص الذين يبدو أنهم لا يعانون من مشكلات أو شكوى، لكنه يكشف أن صمتهم قد يكون نتيجة أعمق من اللامبالاة.

الشرح

يعبر الكاتب عن تجربته في الاقتراب من أشخاص يتظاهرون بالسعادة والرضا ولكنهم في الحقيقة يحملون آلاماً داخلية. يشير إلى أن بعض الأشخاص قد يصلون إلى مرحلة من الألم تجعلهم غير قادرين على التعبير عن مشاعرهم أو الشكوى. هذه الشريحة من الناس تعكس مآسي إنسانية غير مرئية، حيث يعتبر الصمت أحيانًا علامة على العجز عن الفهم أو التفاعل مع المعاناة. الدرس الذي يستخلصه هو أهمية معرفة ما وراء الظواهر السطحية، وفهم الألم العميق الذي قد يشعر به الآخرون.

المزيد من عبد الوهاب مطاوع

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة