لا أفتح بابي للغرباء لا أعرف أحدا ، فالباب الصامت نقطة ضوء في عيني ، أو ظلمة ليل أو سجان ، فالدنيا حولي أبواب لكن السجن بلا قضبان ، والخوف الحائر في العينين يثور ويقتحم الجدران ، والحلم مليك مطرود لا جاه لديه ولا سلطان ، سجنوه زماناً في قفص سرقوا الأوسمة مع التيجان ، وانتشروا مثل الفئران أكلوا شطآن النهر ، وغاصوا في دم الأغصان صلبوا أجنحة الطير وباعوا الموتى والأكفان ، قطعوا أوردة العدل ونصبوا ( سيركاً ) للطغيان في هذا الزمن المجنون ، إما أن تغدوا دجالاً أوتصبح بئراً من أحزان ، لا تفتح بابك للفئران كي يبقى فيك الإنسان.
وصف قصير
تتناول هذه الأبيات معاناة الفرد في مواجهة المتغيرات الاجتماعية والسياسية، حيث يُعبر الشاعر عن عدم ثقتِه بالغرباء ومخاوفه من المجهول.
الشرح
يرسم الشاعر صورة معقدة عن العالم من حوله، حيث يجد السجون بدون قضبان والسواد يحيط بشؤون الحياة. كما يتحدث عن الخوف الذي يعترى الجميع في وجه القهر والظلم السائد، مما يجعله يشعر وكأنه محبوس في قفص. في ظل الفوضى، يُشير إلى أن هناك نوعًا من الضغط الاجتماعي يدفع الفرد إما إلى الاستسلام للظلم أو الهبوط إلى أحزان لا تنتهي. ينتهي بالشعور بالأمل في الحفاظ على الإنسانية في جو من الفوضى.