والبلاد التي تزدهي خطباً وسياطاً ، تباهي بنا نصباً ومشانقَ ، تحتاجنا في معارضها جثثاً ، والبلاد التي تتشكك في ضحكات الصغار ، وفي نهدات الثكالى ، وصمت الرجال ، البلاد التي صار فيها البغاث نسوراً ، وشدت سروجَ الكلاب العريقة ، هذي البلاد التي عاتبتنا على نزفنا ، دجنت صرخات التفجع ، أو نهرتنا لنخنق نبض التوجع ، أو قصّبت زُغبَ أحلامنا ، ثم ألقت إلى السجن لون الغروب ، وقوس قزح ، ها هي الآن تطلب منا الفرح.
وصف قصير
يتناول النص معاناة الشعوب التي تتعرض للظلم والاضطهاد، حيث يتحدث بلغة شعرية قوية عن الحاجة للفرح في ظل الألم والمعاناة.
الشرح
يتأمل الكاتب في وضع البلاد وكيف تزداد قسوةً على مواطنيها، حيث تُعاني من سيطرة الخوف والاضطهاد. يركز على صراعات الشعوب التي تفقد الفرح في أوضاعها القاسية، ويتحدث عن كيف أن الظروف تجعل من المستحيل التمتع بالحياة. كما يتطرق إلى كيف تُطالب هذه البلاد الأفراد بالفرح رغم كل المآسي التي يعيشونها. القصيدة تُبرز التناقض بين الألم المطلوب من الناس وأن يكونوا سعداء، مما يعكس خيبة الأمل السياسية والاجتماعية في المجتمع.