فهل من الممكن أن أظل لعشر دقائق أخرى لحين إنقطاع المطر ؟ أكيد بأني سأرحل بعد رحيل الغيوم .. وبعد هدوء الرياح .. وإلا فسأنزل ضيفا عليك إلى أن يجيء الصباح .. وعدتك أن لا أحبك مثل المجانين في المرة الثانية , وأن لا أهاجم مثل العصافير أشجار تفاحك العالية .. وأن لا أمشط شعرك حين تنامين يا قطتي الغالية .. وعدتك أن لا أضيع بقية عقلي إذا ما سقطت على جسدي نجمة حافية .. وعدت بكبح جماح جنوني ويسعدني أنني لا أزال شديد التطرف حين أحب .. تماما كما كنت .. في السنة الماضية .. وعدتك أن لا أخبئ وجهي بغابات شعرك طيلة عام .. وأن لا أصيد المحار على رماد عينيك طيلة عام .. فكيف أقول كلاما سخيفا كهذا الكلام .. وعيناك داري ودار سلام .. وكيف سمحت لنفسي بجرح شعور الرخام .. وبيني وبينك خبز وملح وشدو حمام.
وصف قصير
تعبّر هذه الأبيات عن مشاعر الحب المتناقضة وأحاسيس الانتظار، حيث يتحدث الشاعر عن وعوده للحبيبة بعدم الانغماس في حبها كما كان سابقًا.
الشرح
في هذه الأبيات، يستعرض نزار قباني تلاعبه بالمشاعر والتردد الذي يرافق الحب. يعبر عن رغبة عميقة في البقاء مغتبطاً مع الحبيبة لكن أيضاً يتعهد بعدم الانغماس في العواطف كما فعله سابقًا. أسلوبه شاعر ومليء بالتفاصيل، مما يجعل القارئ يشعر بعمق العلاقة. تتداخل الصور الشعرية في النص، بحيث يحوّل الحب إلى عوالم ملموسة كالنجوم والأشجار والنجوم الفاتنة. هذه الأبيات تُعتبر تعبيرًا خالصًا عن حالة الشغف والرغبة، والألم الناتج عن الحب غير المتوازن.