لقد كنتم جميعا يا مشاهير الحكماء خداما للشعب ولخرافته ، وليس للحقيقة ، ولأجل هذا تحظون بالاحترام ، ولذلك أيضا تحمل الناس جحودكم ، فقد كان مجرد مزحة ومنعطف يعيدكم الى الشعب . وذلك هو ما يفعله السيد مع عبيده ويبتهج حتى بحيويتهم المفرطة .. أما الذي يكرهه الشعب كره الكلاب للذئب فهو المفكر الحر ، عدو الروابط ، الذي لا يقدس شيئا ، والذي مسكنه الغابات.
وصف قصير
يعبر نيتشه في هذه الاقتباسة عن نقده للطبقات الفكرية التي تقدم نفسها كخدام للشعب بدلاً من السعي وراء الحقيقة. إذ يعتبر أن احترامهم يأتي على حساب الحقيقة وأن المفكر الحر هو الذي يتم تجاهله ورفضه.
الشرح
تتجاوز أفكار نيتشه موضوع احترام الحكام والمفكرين التقليديين، حيث يشير إلى أنهم غالباً ما يخدمون مصالح المجتمع بدلاً من البحث عن الحقيقة المطلقة. يتناول الصراع بين المفكرين الأحرار والشعب الذي يفضل الاستسلام للأوهام والاعتقادات السائدة. يرسم صورة المفكر الحر باعتباره بمثابة الذئب الذي يُكره من قبل التعبير الجماهيري. هذه المثالية تؤكد على أهمية التفكير النقدي والشجاعة في مواجهة القيود الاجتماعية. في النهاية، تُظهر تصريحات نيتشه كيف أن البحث عن المعرفة الحقيقية قد يأتي بتحديات اجتماعية كبيرة.