أروني امراً من قبضةِ الدهرِ مارقا .. ومن ليس يوماً للمنيةِ ذائقاً ، هو الموتُ ركاضٌ إِلى كل مهجةٍ .. يُكلٌ مطايانا ويُعِيْيْ السوابقا ، فإِن هو وَلَّىْ هارباً فهو فائتٌ .. وإِن مان يوماً طالباً كان لاحقا ، يسعى الفتى وخيولُ الموتُ تطلبُهُ .. وإِن نوى وقفةً فالموتُ ما يقفُ.
وصف قصير
تتناول هذه الأبيات المعاناة الإنسانية مع الحياة والموت، حيث يشير الشاعر إلى استحالة الهروب من مصير الفرد أمام قسوة الدهر.
الشرح
تتحدث الأبيات عن حقيقة الموت التي تطارد الجميع دون استثناء، فحتى الشخص الذي يعتقد أنه بعيد عن المصير المحتوم لا يستطيع النجاة. يعبر الشاعر عن الموت كنوع من المطاردة المستمرة التي لا تترك أحداً. تصف الأبيات كيف أن الموت لا ينتظر أحداً، وأن السعي في الحياة سيؤدي دائماً إلى اللقاء بالموت. إن الفتى قد يسعى لطول العمر، لكنه في النهاية لن يفلت من هذه القسوة التي تلاحقه.