موثّق تأملي medium

كأن الايام دهاليز شحيحة الضوء كابية , يقودك الواحد منها الى الاخر فتنقاد , لا تنتظر شيئا.. تمضى وحيدا وببطء يلازمك ذلك الفأر الذى يقرض خيوط عمرك , تواصل .. لا فرح , لا حزن , لا سخط , لا سكينة , لا دهشة أو انتباه .. ثم فجأة وعلى غير توقع تبصر ضوءا تكذّبه ثم لا تكذّب , وقد خرجت الى المدى المفتوح ترى وجه ربك والشمس والهواء , من حولك الناس والاصوات أليفة تتواصل بالكلام او بالضحك , ثم تتساءل: هل كان حلما او وهما؟ أين ذهب رنين الاصوات , والمدى المفتوح على أمل يتقد كقرص الشمس في وضح النهار؟؟ تتساءل.. وأنت تمشى في دهليزك من جديد.

وصف قصير

تتناول هذه الاقتباس مشاعر الوحدة والإنعدام، وكيف أن الشخص يمكن أن يسير في الحياة مثلما يسير في دهاليز مظلمة وضيقة. ولكن رغم ذلك، يأتي الأمل وضوء مفاجئ يغير رؤية الشخص لكل شيء.

الشرح

يعبر النص عن تجربة إنسانية تتسم بالوحدة والتجرد من المشاعر. مقارنة الأيام بالدهاليز المظلمة تدل على الرحلة الصعبة التي يمر بها الإنسان، حيث القلق واللايقين يلازمانه. وبالرغم من ذلك، يحدث تحول عندما يبصر الشخص ضوء الأمل، والذي يجعله يتساءل عن طبيعة تجربته. هل ما عاشه كان حقيقيًا أم مجرد حلم؟ إن التعامل مع هذه المشاعر وأنماط الحياة المعقدة يشير إلى صراع الإنسان مع الوجود. إن الطبيعة الغامضة للواقع تفتح مجالًا للاحتمالات الجديدة والتغيير، بينما يبقى الإنسان محاصرًا في دهاليز مشاعره.

المزيد من رضوى عاشور

كل اقتباسات المؤلف

اقتباسات مشابهة