إن الثورة، بوجه عام ، تحتاج إلى نوعين من السلاح ، هما سلاح السيف وسلاح القلم ، ولم تنجح ثورة في التاريخ من غير أقلام قوية ، أو ألسنة تدعو إليها وتنشر مبادئها بين الناس ، فالسيف وحده لا يكفي لتدعيم مبدأ من المبادئ الثورية ، فإذا لم تتبدل القيم الفكرية ويخلع الناس عن عقولهم طابع الخضوع والجمود ، عجز السيف عن القيام بثورة ناجحة.
وصف قصير
تسلط هذه الاقتباسة الضوء على أهمية الوعي الفكري والتواصل الفعّال في نجاح الثورات. تشير إلى ضرورة توازن استخدام القوة الجسدية مع التأثير الفكري من خلال الكلمة.
الشرح
توضح هذه الاقتباسة كيف أن الثورات لا يمكن أن تنجح فقط باستخدام القوة العسكرية، بل تتطلب أيضاً تحفيز الفكر والمبادئ عبر النقاشات العامة والأفكار التي تنشر بين الناس. يشير علي الوردي إلى أن السيف لوحده لا يكفي لتحقيق التغيير ما لم يكن هناك تحول في القيم الفكرية والثقافية لدى الجماهير. إن الثورة تتطلب صوتًا واضحًا يدعو إلى الفكرة الثورية ويساعد في توضيح الأهداف والمبادئ. لذا، يعتبر استخدام القلم أداة قوية في دعم الثورات جنبًا إلى جنب مع القوة البدنية. بدون هذا التوازن، قد تواجه الثورة عقبات كبيرة في الإقناع والتنفيذ.