في مرفأ عينيك الأزرق , أمطارٌ من ضوءٍ مسموع , وشموسٌ دائخةٌ وقلوع , ترسم رحلتها للمطلق .. في مرفأ عينيك الأزرق , شباكٌ بحري مفتوح , وطيورٌ في الأبعاد تلوح , تبحث عن جزرٍ لم تخلق .. في مرفأ عينيك الأزرق , يتساقط ثلجٌ في تموز , ومراكب حبلى بالفيروز , أغرقت البحر و لم تغرق .. في مرفأ عينيك الأزرق , أركض كالطفل على الصخر , أستنشق رائحة البحر , وأعود كعصفورٍ مرهق .. في مرفأ عينيك الأزرق , أحلم بالبحر وبالإبحار , وأصيد ملايين الأقمار , وعقود اللؤلؤ والزنبق .. في مرفأ عينيك الأزرق , تتكلم في الليل الأحجار .. في دفتر عينيك المغلق , من خبأ آلاف الأشعار ؟ لو أني .. لو أني .. بحار , لو أحدٌ يمنحني زورق , أرسيت قلوعي كل مساء , في مرفأ عينيك الأزرق.
وصف قصير
يتحدث الشاعر عن سحر عيون المحبوب وتأثيرها عليه، حيث يقدم مشاهد شعرية تعكس الجمال والطبيعة والتوق إلى الحرية.
الشرح
في هذه القصيدة، يصف نزار قباني مشاعر الحب والشوق من خلال تصوير مرفأ عيون المحبوب. تتلاقى الصور الطبيعية مع العواطف العميقة، حيث تصبح العيون رمزاً للملاذ والسكون. الكلمة هنا تبرز التناقض بين الاستقرار والحركة، حيث يتنقل الشاعر بين أمواج البحر وهدوء العيون. يتجلى في النص شعور قوى بالحنين والرغبة في اكتشاف المجهول. ينقل الكاتب أيضاً إحساساً بالبراءة والطموح من خلال أفعاله وأحلامه. يُظهر أسلوبه الفريد في استخدام الرموز الشعرية، مما يجعل القارئ يشعر بعمق التجربة الإنسانية.